دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٤٨ - ١- استصحاب الحكم المعلّق
مرتبة اسبق اي في مرحلة تحكيم هذين النظرين فانهما لتهافتهما ينفي كل منهما ما يثبته الآخر من الشك في البقاء، و مع تهافت النظرين في نفسيهما يستحيل تحكيمهما معا على دليل الاستصحاب لكي تنتهي النوبة إلى التعارض بين الاستصحابين، بل لا بدّ من جري الدليل على احد النظرين و هو النظر الذي يساعد عليه العرف خاصّة.
تطبيقات
١- استصحاب الحكم المعلّق
قد نحرز كون الحكم منوطا في مقام جعله بخصوصيتين [١] و هناك خصوصية ثالثة يحتمل دخلها في الحكم ايضا، و في هذه الحالة يمكن ان
تحديد الاستصحاب الجاري في هذه الحالة و هل انه يجري في عالم الجعل او لا و هل يجري في مرحلة المجعول- و ذلك بان ننظر الى مستصحبه كصفة للموضوع الخارجي- او لا يجري. (و لذلك) كان الاولى تضبيط العبارة بشكل يوضح المراد و ذلك بان يقال مثلا: «و انما نواجه تحديد الاستصحاب الذي يجري في مرتبة اسبق ...» و عليه لا بد من ارجاع الهاء في المتن إلى الاستصحاب، فيكون المراد من الجواب أنه لا يمكن النظر الى المستصحب بما هو أمر ذهني (ليس له حدوث و بقاء فلا يمكن استصحابه) و بما هو أمر خارجي (له حدوث و بقاء فيمكن استصحابه) فيتعارضان اذ لا يمكن استعمال لفظ واحد في معنيين
[١] شرح المطلب: قد نحرز كون الحكم (كالحرمة) متوقّفا في مرحلة الجعل على خصوصيتين (كالغليان و العنبية في مثال «إذا غلى العنب