دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٣٦ - و قد يعترض على ذلك باعتراضين
امارة تؤدّي إلى مخالفة الكتاب فلا تكون اخصّ مطلقا من دليل حجية الخبر، بل قد تكون النسبة هي العموم من وجه.
و الجواب [١]: ان الصحيح تقديم اطلاق هذه المجموعة- عند التعارض- على دليل حجية الخبر باعتبار حكومتها عليه، إذ هي كأدلّة المانعيّة و الشرطية فرض فيها الفراغ عن اصل حجية بعض الامارات ليصحّ استثناء بعض الحالات من ذلك، و هذا معنى النظر المستوجب للحكومة (* ١)، أضف إلى ذلك ان خبر الثقة هو القدر المتيقّن منها باعتباره الفرد البارز من الامارات و المتعارف و الداخل في محلّ الابتلاء وقتئذ الذي كان يترقّب مخالفته للكتاب تارة و موافقته اخرى.
الثاني: ان هذه المجموعة تدلّ على اسقاط ما يخالف الكتاب عن الحجيّة، و المخالفة كما تشمل التنافي بنحو التباين و (* ٢) العموم من وجه
دليل حجيّة الخبر، فاعترضوا بقولهم ان بين الموردين عموما من وجه لأن روايات هذه المجموعة لم تقل و ما خالف كتاب الله من أخبار الآحاد فدعوه، و انما اطلقت فقالت «و ما خالف كتاب الله فدعوه» أي سواء كان خبر واحد أم سيرة أم ظهور أم بيّنة ..
[١] خلاصة هذا الجواب: ان الذي ينصرف إليه الذهن من هذه المجموعة انّ ما وافق كتاب الله من اخبار الثقات فخذوه، و ما خالفه منها فدعوه
(* ١) قد عرفت سابقا بيان مصطلحات الحكومة و الورود و نحوهما، فبناء على ذلك يتضح عدم وجود حكومة هنا، و الصحيح ان تكون روايات ( (... و ما خالف كتاب الله فدعوه)) مخصّصة لدليل حجية خبر الثقة
(* ٢) في النسخة الاصلية ( (او)) و الاولى العطف بالواو