دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣١٧ - تنبيهات النظرية العامّة للتعارض المستقرّ
ثالثا: انه مع ذلك يشمل كلّا منهما شمولا مشروطا بكذب الآخر لاجل نفي الثالث، و ذلك فيما إذا لم يكن كذب احدهما مساوقا لصدق الآخر [١].
هذه هي النظرية العامّة للتعارض المستقرّ على مقتضى القاعدة.
تنبيهات النظرية العامّة للتعارض المستقرّ:
و من اجل تكميل الصورة عن النظرية العامّة للتعارض المستقرّ يجب ان نشير إلى عدّة امور:
(*) الاوّل: ان دليل الحجيّة الذي يعالج حكم التعارض المستقرّ على ضوئه تارة يكون دليلا واحدا و اخرى يكون دليلين، و توضيح ذلك باستعراض الحالات التالية:
الاولى: إذا افترضنا دليلين لفظيّين قطعيين صدورا ظنيّين دلالة تعارضا معارضة مستقرّة فالتنافي بينهما يسري إلى دليل الحجيّة كما تقدّم، و هو هنا دليل واحد و هو دليل حجيّة الظهور [٢].
الثانية: إذا افترضنا دليلين لفظيّين قطعيّين دلالة [٣] ظنيّين سندا
[١] كما في المتناقضين، و إلّا لانتج الدور كما عرفت
[٢] هذا امر واضح، و ذلك لقطعية الصدور فلا مشكلة فيه من هذه الناحية، انما المشكلة من ناحية انه «كيف يشمل دليل حجية الظهور كلتا الدلالتين؟»
[٣] كما في الموثقة «صوموا العاشوراء التاسع و العاشر فانه يكفّر ذنوب سنة» و كما في «لا تصم في يوم عاشوراء، و إنّ من صامه كان حظّه من