دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٢٩ - ٣- حكم التعارض على ضوء الاخبار الخاصّة الروايات الخاصة الواردة في علاج التعارض على قسمين
- ٣- حكم التعارض على ضوء الاخبار الخاصّة الروايات الخاصة الواردة في علاج التعارض على قسمين:
أحدهما: ما يتصل بحالات التعارض بين الدليل القطعي السند و الدليل الظني السند، إذ قد يقال بوجود ما يدلّ على إلغاء حجيّة الدليل الظني السند في هذه الحالة على نحو نرفع اليد بذلك عما قد يكون هو مقتضى القاعدة من تعارض دليل التعبد بالسند في احدهما مع دليل التعبّد بالظهور في الآخر و تساقطهما [١]، و نسمّي روايات هذا القسم بروايات العرض على الكتاب لانها تقتضي عرض الاخبار على الكتاب.
و القسم الآخر: ما يتصل بحالات التعارض بين الدليلين الظنيّين سندا، إذ قد يقال بوجود ما يدلّ على عدم التساقط و ثبوت الحجيّة لاحد المتعارضين تعيينا او تخييرا على نحو نرفع اليد به عما تقتضيه القاعدة من التساقط، و نسمّي روايات هذا القسم بروايات العلاج.
و سنتكلّم عن هذين القسمين تباعا.
[١] و مراده من رفع اليد عن هكذا معارضة عدم الاعتبار بالرواية- في مقابل الآية- فلا يتساقطان، و انما نأخذ بالآية فقط، و تسقط الرواية لوحدها لانها ظنيّة و لورود روايات تأمرنا بضربها بعرض الحائط و انها زخرف ... كما سيأتي ان شاء الله