دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٧٠ - و أمّا الخاص من القسم الثالث فلا شك في أنه معارض للعموم
المقيّد في نظير ذلك معارضا للاطلاق فيما تقدّم.
و أمّا الخاص من القسم الثالث فلا شك في أنه معارض للعموم.
و على أيّ حال فلا خلاف في تقدّم الخاص على العام عند وقوع المعارضة بينهما، فان كان الخاصّ متصلا لم يسمح بانعقاد ظهور تصديقي [١] للعام في العموم، و ان كان منفصلا اعتبر قرينة على تخصيصه فيخرج ظهور العام عن موضوع دليل الحجّية [٢] لوجود قرينة على خلافه، و هذا على العموم [٣] ممّا لا خلاف فيه و إنما الخلاف في نقطة و هي ان قرينية الخاص على التخصيص هل هي بملاك الاخصيّة مباشرة أو بملاك انه اقوى الدليلين ظهورا، فانّ ظهور الخاص في الشمول لمورده اقوى دائما من ظهور العام في الشمول له، و تظهر الثمرة فيما اذا كان استخراج الحكم من الدليل الخاص موقوفا على ملاحظة ظهور آخر غير ظهوره في الشمول المذكور اذ قد لا يكون ذلك الظهور الآخر أقوى، و مثاله ان يرد «لا يجب اكرام الفقراء» و يرد «اكرم الفقير القانع» فانّ تخصيص العام يتوقف على مجموع ظهورين في الخاص احدهما الشمول لمورده و الآخر
[١] لا استعمالي و لا جدّي، و ذلك لأنه يريد المعنى الخاص في هاتين المرحلتين
[٢] أي تسقط حجيّته- لا مدلوله التصديقي الجدّي على ما ذكر سابقا-، فانّ دليل حجيّة الظهور مفاده «ان لم يوجد قرينة على خلاف الظهور فالظهور حجّة» فموضوع دليل حجّية الظهور هو عدم وجود قرينة على خلاف الظهور»، و لكن قد ورد قرينة على خلاف ظهور العام، اذن ليس ظهور العام حجّة
[٣] يقصد «على الاجمال»