دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٨٢ - يمكن تقسيم الشك في بقاء الكلّي الى قسمين
الحصّة، و دعوى ان كل فرد يشتمل على حصّة من الكلّي و مشخّصات عرضية و استصحاب الكلّي عبارة عن استصحاب ذات الحصّة، و استصحاب الفرد عبارة عن استصحاب الحصّة مع المشخصات، بل الصحيح في التفرقة [١] ما ذكرناه.
* الجهة الثانية: في أقسام استصحاب الكلّي
يمكن تقسيم الشك في بقاء الكلّي الى قسمين:
احدهما: الشك في بقاء الكلّي غير الناشئ من الشك في حدوث الفرد، و الآخر: الشك في بقائه الناشئ من الشك في حدوث الفرد.
الاستصحاب يرجع إلى استصحاب الحصّة- كالانسانيّة الموجودة في زيد، فانّ لازم دخول زيد في المسجد هو دخول «الرجل الناشئ من زيد» الى المسجد لا «مطلق الرجل»، كما كنّا نقول انّ لازم احتراق زيد هو موت زيد بهذا الاحتراق لا مطلق الموت- و استظهر السيد الشهيد (قدس سره) هذا الرأي من كلمات المحقق العراقي و هو الصحيح عندنا (راجع بحوث السيد الهاشمي ج ٦، ص ٢٣٩).
(و كلمة) «دعوى» معطوفة على «ارجاع الكلّي»
[١] اي بل الصحيح في مقام التفرقة بين استصحاب الفرد و استصحاب الكلّي هو ان المراد من الفرد هو الفرد الخارجي كما في استصحاب الحدث الاصغر و المراد من الكلّي هو الكلّي المنظور اليه كمرآة إلى مصاديقه كالحدث بالنسبة إلى الحدثين الاكبر و الاصغر، فنستصحب مطلق الحدث، و لا داعي لئن نقول لتصحيح استصحاب الكلي باننا نستصحب الحصّة الموجودة ضمن الفرد كاستصحاب الانسانية الموجودة ضمن زيد مثلا