دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢١٨ - و نلاحظ على ذلك
الشك فيه انما يكون في زمان الملاقاة، إذ لا يمكن الشك قبل زمان الملاقاة في عدم الكرّية المنسوب إلى زمان الملاقاة [١]، و إذا تحقق ان زمان الملاقاة هو زمان الشك ترتّب على ذلك ان زمان الشك مردد بين الساعة الاولى و الساعة الثانية تبعا لتردد نفس زمان الملاقاة بين الساعتين، و هذا يعني عدم احراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين، لان زمان اليقين ما قبل الزوال، و زمان الشك محتمل الانطباق على الساعة الثانية، و مع انطباقه عليها يكون مفصولا عن زمان اليقين بالساعة الاولى.
و نلاحظ على ذلك:
أوّلا [٢]: ان الاثر الشرعي إذا كان مترتّبا على عدم الكريّة المقيّد بالملاقات اي على اجتماع احدهما بالآخر .. فقد يتبادر الى الذهن ان الشك في هذا العدم المقيّد بالملاقات لا يكون إلّا في زمان الملاقاة، و امّا الشك- قبل زمان الملاقاة- في عدم الكريّة فهو ليس شكّا في عدم الكريّة المقيد بالملاقات. و لكن الصحيح ان الاثر الشرعي مترتب على عدم الكريّة و الملاقاة بنحو التركيب بدون اخذ التقيّد و الاجتماع، و إلّا لما جرى استصحاب عدم الكريّة رأسا كما تقدّم [٣]، و هذا يعني ان عدم
[١] أو قل «إذ لا يمكن الشك قبل زمان الملاقاة في عدم الكريّة في ظرف زمان الملاقاة، لان في ذلك تناقضا واضحا»
[٢] مراده من هذه الملاحظة ان يقول بامكان استصحاب قلّة الماء إلى زمان الملاقاة بتقريب ان موضوع النجاسة هي قلّة الماء مع الملاقاة بنحو التركيب لا بنحو التقيّد، أي ان موضوع النجاسة هو قلّة الماء في واقع زمان الملاقاة
[٣] لكونه ح أصلا مثبتا. (و لا يخفى) ما في اسلوب هذه الاسطر الستّة