دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٩٧ - و لكن تقدّم في محلّه ان تعلّق التكليف بالجامع بين المقدور و غيره معقول
الثاني: انّ الامر في «اكرم فقيرا» يختص بالحصّة المقدورة عقلا و شرعا بناء على ان التكليف بالجامع بين المقدور و غير المقدور ليس معقولا [١]، و شمول «لا تكرم الفاسق» للفقير الفاسق يجعل اكرامه غير مقدور شرعا، فيرتفع بذلك موضوع الاطلاق البدلي و يكون الشمولي واردا عليه.
و لكن تقدّم في محلّه ان تعلّق التكليف بالجامع بين المقدور و غيره معقول.
الثالث: ان خطاب «لا تكرم الفاسق» لا يعارض في الحقيقة وجوب اكرام فقير ما الذي هو مدلول خطاب «اكرم فقيرا» بل يعارض الترخيص في تطبيق الاكرام الواجب على اكرام الفقير الفاسق، و هذا يعني ان التعارض يقوم في الواقع بين دليل الالزام في الخطاب الشمولي و دليل الترخيص في الخطاب البدلي، و قد تقدّم انه متى ما تعارض دليل الترخيص مع دليل الالزام قدّم الثاني على الاوّل.
و نلاحظ [٢] على ذلك ان حرمة اكرام الفقير الفاسق تنافي الوجوب
[١] و هي مقالة المحقق النائيني (قدس سره) تقدّم بيانها في الجزء الثاني- من هذه الاجزاء الاربعة- بحث «الجامع بين المقدور و غير المقدور»
[٢] بيان ذلك: ان «اكرم فقيرا» مطلق للفقير العادل و الفاسق، هذا الاطلاق يعارض اطلاق «لا تكرم الفاسق» في «الفقير الفاسق»، (اللهم) إلّا ان يقال كما قيل في التطبيق الثالث عند قوله «٣- إذا تعارض دليل الزامي و دليل ترخيصي بالعموم من وجه قدّم الدليل الالزامي ..» بالشرح الواضح في المتن و بيّناه هناك ايضا من انه لا تعارض عرفا بين كون