دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٦٥
المستوعب كحالات التعارض بين العامّين من وجه أو لا [١]؟
[١] بيان هذه النقطة الخامسة:
سؤال: عرفنا ان اخبار العلاج و الترجيح بالاوثق و الافقه و شهرة الروايات. على فرض اعترافنا بذلك. و موافقة الكتاب و مخالفة العامّة تفيد في مورد التباين فهل تشمل ايضا مورد العموم من وجه او لا (من قبيل «ذرق الطائر طاهر» و «خرء السباع نجس»)؟
الجواب: انه قد نقل السيد الخوئي (قدس سره) عن استاذه المحقق النائيني ; (في مباني الاستنباط ج ١ ص ٤٩٨. ٥٠١) التفصيل في ذلك بين المرجّحات السندية (كالاوثقية) و المرجحات المضمونية (بموافقة الكتاب و مخالفة العامّة) فقال ١- بعدم صحّة ترجيح احد الخبرين بالجهات السندية و ٢- صحّة الترجيح بالمرجحات المضمونية، سبب النقطة الاولى: هو اننا إن رجّحنا احد الخبرين لكون رواته مثلا اماميين و شهرة رواياته فما الذي يسقط عن الحجية من مضمون الخبر الآخر الموثّق السند. اي ليسوا اماميين. هل يسقط كل مضمونه اي مادّة الاجتماع و ما ينفرد بها. او خصوص مادّة الاجتماع لانها هي مورد التعارض؟ الصحيح أن كليهما لا يسقطان، امّا الاوّل. و هو تمام مضمون الرواية الموثقة. فلعدم وجود موجب لاسقاط مادّة الانفراد عن الحجية لانّه لا معارض لها، و اما الثاني و هو مادّة الاجتماع فقط. فلعدم امكان اسقاط بعض الرواية دون البعض الآخر بحجّة ضعفها السندي امام الرواية الصحيحة، فان السند واحد فان كان ضعيفا سقطت كل الرواية لا بعضها. (و النتيجة) ان الترجيح السندي لا يمكن ان يسقط الرواية الموثقة عن الحجية لا في كل مضمونها و لا في بعض مضمونها.
و سبب النقطة الثانية: اننا نقول بتبعيض الحجية في الخبر فما وافق من الخبرين الكتاب في مادة الافتراق اخذ دون مادّة الاجتماع التي تخالف