دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٦٢ - إذا جاء دليل مطلق و دليل على التقييد فدليل التقييد على أقسام
موضوعه.
و الفارق الآخر: انّ الاتجاه الثاني يفسّر حكومة مثل «لا حرج» و «لا ضرر» و «لا ينجّس الماء ما لا نفس له» لوجود النظر فيها، و امّا الاتجاه الاوّل فلا يمكنه أن يفسّر الحكومة إلّا فيما كان لسانه لسان نفي الموضوع للدليل الآخر.
التقييد:
إذا جاء دليل مطلق و دليل على التقييد فدليل التقييد على أقسام:
القسم الاوّل: ان يكون دالا على التقييد بعنوانه، فيكون ناظرا بلسانه التقييدي إلى المطلق و يقدّم عليه باعتباره حاكما و يدخل في القسم المتقدّم [١].
القسم الثاني: ان يكون مفاده ثبوت سنخ الحكم الوارد في الدليل
[١] لهذا الكلام تفسيران بالنظرة البدوية (الاوّل) ان يكون بمثابة قول القائل «اكرم العلماء المقيّدين بالعدالة» و نحو ذلك، سواء كان هذا التقييد متصلا أو منفصلا، و (الثاني) ان يقول «اكرم العلماء و اعني بالعلماء المقيدين بالعدالة»، أو «و هم المقيّدون بالعدالة» أو «و هم العدول منهم» و نحو ذلك، سواء كان هذا التفسير متصلا ام منفصلا، امّا الوجه الثاني فهو صحيح بلا خلاف، و امّا الاوّل فهو غير صحيح، لأنه يشترط في الحكومة ان يكون فيها تفسير للموضوع يغاير التفسير العرفي، و لذلك اشترطوا فيها لتوضيح هذا الامر ان يكون تصرّف الحاكم في موضوع الدليل المحكوم بنحو التوسعة او التضييق