دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٥٤ - و قد يعترض على استفادة هذين الترجيحين- بالصفات و بالشهرة- من المقبولة بوجوه
و هذه الرواية تشتمل على المرجّحين السابقين [١] غير انها تذكر قبل ذلك ترجيحين آخرين: احدهما الترجيح بصفات الراوي [٢]، و الآخر الترجيح بالشهرة [٣]، فان تمّت دلالتها على ذلك كانت مقيّدة لاطلاق الرواية السابقة و دالّة على ان الانتهاء إلى المرجّحين السابقين [٤] متوقّف على عدم وجود هذين الترجيحين.
و قد يعترض على استفادة هذين الترجيحين- بالصفات و بالشهرة- من المقبولة بوجوه:
الاوّل: ان المقبولة مختصّة موردا بعصر الحضور و التمكّن من لقاء الامام ٧ بقرينة قوله فيها «ارجئه حتى تلقى إمامك» فلا تدلّ على ثبوت الترجيحين في عصر الغيبة.
و نلاحظ على هذا الوجه ان اختصاص الفقرة الاخيرة التي تأمر بالارجاء بعصر الحضور لا يوجب تقييد الاطلاق في الفقرات السابقة خصوصا مع ملاحظة ان التمكن من لقاء الامام ليس من الخصوصيات
[١] و هما: موافقة الكتاب و مخالفة العامّة
[٢] عند قوله «الحكم ما حكم به اعدلهما و افقههما و اصدقهما في الحديث و اورعهما»، و هو الترجيح الاوّل
[٣] عند قوله ٧: «ينظر إلى ما كان من روايتهما عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند اصحابك ... و يترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند اصحابك»، و هو الترجيح الثاني
[٤] و هما موافقة الكتاب و مخالفة العامّة، فانهما قد وردا في المرحلة الثالثة