دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٥٣ - * روايات الترجيح
حكم به أعدلهما و افقههما و اصدقهما في الحديث و اورعهما، و لا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر.»، قال: فقلت فانهما عدلان مرضيان عند اصحابنا لا يفضل واحد منهما على صاحبه؟ قال فقال: «ينظر إلى ما كان من روايتهما عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع [١] عليه عند اصحابك فيؤخذ به من حكمنا و يترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند اصحابك، فانّ المجمع عليه لا ريب فيه، و انما الامور ثلاثة: امر بيّن رشده فيتّبع، و امر بيّن غيّه فيجتنب، و امر مشكل يردّ حكمه إلى الله ...».
قال الراوي: قلت فان كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم؟ قال: «ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب و السّنّة و خالف العامّة فيؤخذ به و يترك ما خالف حكمه حكم الكتاب و السنّة و وافق العامّة ...» [٢]، إلى أن قال الراوي: قلت فان وافق حكامهم (اي حكام العامة) الخبرين جميعا؟ قال: إذا كان ذلك فارجئه حتى تلقى إمامك، فانّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات» [٣].
[١] اسم «كان»
[٢] المحذوف من الرواية هنا ما يلي: قلت جعلت فداك إن رأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب و السنة و وجدنا احد الخبرين موافقا للعامّة و الآخر مخالفا لهم بأيّ الخبرين يؤخذ؟ فقال: «ما خالف العامّة ففيه الرشاد»، فقلت: جعلت فداك، فان وافقهما الخبران جميعا؟ فقال: «ينظر إلى ما هم إليه اميل حكامهم و قضاتهم فيترك و يؤخذ بالآخر»، قلت: فان وافق حكامهم الخبرين جميعا؟ .... الى آخر ما في المتن
[٣] جامع احاديث الشيعة/ باب ٧ من ابواب المقدّمات/ ح ١٢٤