دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٣٥ - مقدار ما يثبت الاستصحاب
العقلية للمستصحب و احكامها ايضا وفقا للقانون العام في الامارات على ما تقدّم سابقا.
حجّة لكاشفيّته و لذلك اخذ العرف بلوازم خبر الثقة، و هنا الامر تماما كذلك، و قد يستدل على هذا المبنى بالاستدلال العقلائي للامام ٧ حينما قال زرارة قلت: فان حرّك على جنبه شيء و لم يعلم به؟ قال ٧: «لا، حتى يستيقن انه قد نام، حتى يجيء من ذلك امر بيّن، و إلّا فانه على يقين من وضوئه» فانه ٧ استدل بكاشفية الحالة السابقة على البقاء فقال «فانه على يقين من وضوئه» أي فانه كان على يقين من وضوئه، هذه الكاشفية بما انها هي السبب في البناء على بقاء الحالة السابقة فلتكن ايضا السبب في اثبات الآثار الشرعية حتى المترتّبة على اللوازم العقلية و ذلك لوحدة المناط* و التساوي في كاشفيّة بقاء الحالة السابقة على بقاء الآثار الشرعية سواء كانت بواسطة آثار شرعية أو عقليّة أو بلا واسطة.
(*) يرد على هذا المبنى انه لم يتّضح كون جعل الاستصحاب لكاشفية الحالة السابقة، و لا يمكن لنا اثبات ذلك من خلال الروايات المذكورة و لم يتضح لنا التعبّد بالآثار الشرعية المترتّبة على اللوازم العقليّة للمستصحب، بل تبعد ارادة معنى الكاشفية بلحاظ لوازم المستصحب ايضا تشبيها لها بما لو اخبر ثقة بوقوع الجدار على زيد فان الثقة حينما يخبر فانما يدّعي الكاشفيّة، و الشارع حينما اعتبره حجّة انما اعتبره حجّة بالنحو الذي يفهمه العقلاء و هو حجّيته بلحاظ المدلولين المطابقي و الالتزامي، و من الواضح أنّ الشارع المقدّس حينما اعتبر خبر الثقة حجّة انما اعتبره كذلك لكاشفيّته و بتعبير سيّدنا الشهيد لقوّة احتمال اصابته للواقع، و لذلك اذا اخبر الثقة بوقوع الجدار على زيد فكانما اخبر بلازم ذلك و هو موته، امّا هنا فلم يعلم ان الشارع المقدّس قد اعتبر هذه الكاشفية سببا بلحاظ اللازم ايضا فافهم.