دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٩٠ - و نلاحظ على ذلك منع الاظهرية و منع الاخصيّة
٥- تطبيقات للجمع العرفي:
هناك حالات ادّعي فيها تطبيق نظرية الجمع العرفي و وقع البحث في صحّة ذلك و عدمه نذكر فيما يلي جملة منها:
١. إذا وردت جملتان شرطيّتان لكل منهما شرط خاص و لهما جزاء واحد من قبيل «إذا خفي الاذان فقصّر» و «إذا خفيت الجدران فقصّر» وقع التعارض بين منطوق كل منهما و مفهوم الاخرى [١]، و هنا قد يقال بانّ منطوق كلّ منهما يقدّم على مفهوم الاخرى و ينتج ان للتقصير علّتين مستقلّتين، إمّا لان دلالة المنطوق دائما اظهر من دلالة المفهوم، و إمّا بدعوى ان المنطوق في المقام اخصّ [٢] فيقدّم تخصيصا، لأنّ المفهوم في كل جملة يدل على انتفاء الجزاء بانتفاء شرطها، و هذا مطلق لحالتي وجود شرط الجملة الاخرى و عدم وجوده، و المنطوق في الجملة الاخرى يدلّ على ثبوت الجزاء في حالة وجود شرطها فيكون مخصّصا.
و نلاحظ على ذلك منع الاظهرية و منع الاخصيّة:
أمّا الاوّل: فلأن الدلالة على المفهوم مردّها إلى دلالة المنطوق على الخصوصية التي تستتبع الانتفاء عند الانتفاء، فالتعارض دائما بين منطوقين [٣].
[١] يعني يقع تعارض بين «إذا خفي الاذان فقصّر» و «إن لم تخف الجدران فلا تقصّر سواء خفي الاذان ام لم يخف»
[٢] تظهر اخصيّة «خفاء الاذان» في مثال «إذا خفي الاذان فقصّر» على «سواء خفي الاذان او لم يخف» في المثال السابق (حاشية ١) بوضوح
[٣] بمعنى انه اذا فهم العرف من الجملة الشرطية انتفاء الجزاء (الحكم)