دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٢٥ - و قد يقرّب ذلك بوجوه
محذور فيه لانّه غير معارض لا بتطبيقه [١] على عنوان معلوم الكذب- لوضوح ان جعل الحجيّة لهذا العنوان غير معقول- و لا بتطبيقه على عنوان تفصيلي كهذا او ذاك لعدم احراز مغايرة العنوان التفصيلي لعنوان غير المعلوم [٢].
و نلاحظ [٣] على ذلك ان الخبرين المتعارضين إمّا ان يحتمل
[١] اي بتطبيق دليل الحجيّة
[٢] اي غير معلوم الكذب واقعا او قل للرواية الباطلة واقعا، (فانّ) دليل الحجية لا يطبّق في موارد وجود علم اجمالي بكذب بعض الموارد، و بما اننا نعلم بكذب احدى الروايتين بنحو الاجمال فانّ دليل الحجيّة لا يعطي الحجية لكليهما. و لهذا الامر لم يطبّق هنا. في المتن. دليل الحجية على عنوان معيّن لانه طرف من طرفي العلم الاجمالي و انما طبّقه على الاحتمال الثالث فقط
[٣] اي: و نلاحظ على ذلك ان الخبرين المتعارضين إمّا ان يحتمل كذبهما معا بأن تكون الاولى محتملة الكذب و الثانية ايضا محتملة الكذب و امّا ان تكون احداهما محتملة الصدق و الكذب و الثانية معلومة الصدق، فعلى الاحتمال الاوّل لا تعيّن للمعلوم الكذب بالاجمال و لا لغير المعلوم الكذب بالاجمال لتجعل الحجيّة لغير المعلوم الكذب بالاجمال، و إن لم يحتمل كذبهما معا بأن كانت احدى الروايتين صادقة و الاخرى كاذبة فنفس صدق احدى الروايتين و ان حكم صلاة الجمعة مثلا الوجوب يعني عدم استحبابها بلا حاجة إلى التمسّك بدليل الحجيّة لاثبات نفي الاحتمال الثالث. (فاذن) لا يمكن نفي الاحتمال الثالث في جميع الحالات