دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢١٢ - * و أمّا النقطة الثالثة
و من هنا [١] يتبيّن ان ما ذهب إليه القول الثالث من عدم جريان استصحاب بقاء عدم الكرّيّة في صورة الجهل بالزمانين و صورة العلم بزمان ارتفاع هذا العدم معا هو الصحيح.
و أمّا صورة الجهل بزمان الارتفاع مع العلم بزمان الملاقاة فلا بأس بجريان استصحاب عدم الكرّية فيها إلى واقع زمان الملاقاة، إذ لا علم بارتفاع هذا العدم في واقع هذا الزمان جزما [٢].
و لكننا نختلف عن القول الثالث في بعض النقاط، فنحن مثلا نرى جريان استصحاب عدم الكرّيّة في صورة الجهل بالزمانين مع افتراض ان فترة تردّد زمان الارتفاع اوسع من فترة تردّد حدوث الملاقاة في المثال المذكور، فإذا كانت الملاقاة مردّدة بين الساعة الاولى و الثانية و كان تبدّل عدم الكرّيّة بالكريّة مردّدا بين الساعات الاولى و الثانية و الثالثة فلا محذور في إجراء استصحاب عدم الكرّية إلى واقع زمان الملاقاة [٣]، لانه على ابعد تقدير هو الساعة الثانية و لا علم بالارتفاع في هذه الساعة لاحتمال حدوث الكرّية في الساعة الثالثة، فليس من المحتمل ان يكون
[١] أي مما ذكره بقوله «و نلاحظ على هذا القول ...» تبيّن عدم جريان الاستصحاب في صورة العلم بزمان ارتفاع هذا العدم، و مما ذكره بقوله «و لكن هذا البيان ...» تبيّن عدم جريان الاستصحاب في صورة الجهل بالزمانين
[٢] و هذا كما هو واضح ليس استصحابا بلحاظ الزمان النسبي.
(و من هنا) تعلم انه الى حدّ الآن لم يؤمن سيّدنا المصنّف بالاستصحاب بلحاظ الزمان النسبي
[٣] أيّا كان زمانها، الساعة الاولى او الثانية