دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٣٠ - مقدار ما يثبت الاستصحاب
اللازم العقلي، لان موضوع هذا الحكم [١] هو اللازم العقلي و اليقين التعبّدي بالمستصحب [٢] ليس يقينا تعبّديا باللازم العقلي [٣].
و على هذا الأساس يقال: انّ الاصل المثبت غير معتبر، بمعنى ان الاستصحاب لا تثبت به اللوازم العقلية للمستصحب و لا الآثار الشرعية
[١] الحكم هو وجوب ذبح شاة و موضوعه هو نبات لحية ولده
[٢] أي ان اليقين التعبّدي ببقاء ولده حيّا ليس يقينا تعبّديا بنبات لحيته
[٣] تفصيل ذلك ببيان آخر:
قول الامام ٧ «و إلّا فانه على يقين من وضوئه» فيه احتمالان:
الاوّل: ان يفهم من هذا التعليل ان السبب في اعتبار الاستصحاب هي حالة اليقين السابقة، و هو يعني ان الشارع المقدّس قد اعتبر الاستصحاب امارة لكاشفيّته فيؤخذ ح بآثار المستصحب الشرعية حتّى المترتّبة على الوسائط العقلية، و ذلك لان السبب في اعتبار الاستصحاب هو كاشفيّته عن الحالة السابقة، و هذه الكاشفية حاصلة بلحاظ المستصحب و لوازمه العقلية بنفس القوّة، مثله كمثل ما مرّ من كاشفية اخبار الثقة بوقوع الجدار على زيد عن اللازم العقلي لذلك و هو موته.
و الثاني: ان يفهم من هذه الجملة ذكر علّة اصل الاستصحاب بنحو القضية المهملة، لا ان هذا التعليل ناظر الى جميع حالات الاستصحاب حتّى ما كانت الآثار الشرعية فيها مترتبة على لوازم عقلية، و بتعبير آخر قوله ٧ «فانه على يقين من وضوئه» ناظر الى التعبد بالبناء على بقاء اليقين السابق بالوضوء لا الى التعبد بنبات لحية من فقد في صغره ... كما في المثال المشهور.
هذا الاحتمال الثاني هو مراد السيد الشهيد (قدس سره) هنا في المتن