دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٧٧ - و الكلام فيه يقع في جهتين
و أمّا في باب الموضوعات فالاعتراض [١] ينشأ من أن الاثر الشرعي مترتب على أفراد الجامع لا على الجامع بعنوانه فلا يترتّب على استصحابه أثر.
و الجواب [٢] انه إن اريد ان الحكم الشرعي في لسان دليله مترتّب على [أحد] العنوانين التفصيليين للفردين [٣]، فيرد عليه: انّا نفرض الحكم فيما إذا رتّب في لسان الدليل على عنوان الجامع بين الفردين كحرمة المسّ المرتّبة على جامع الحدث، و إن سلّم ترتب الحكم في دليله على الجامع و ادّعي ان الجامع انما يؤخذ موضوعا بما هو معبّر عن الخارج- لا بما هو مفهوم ذهني- فلا بد من اجراء الاستصحاب فيما اخذ الجامع معبّرا عنه و مرآة له و هو الخارج و ليس في الخارج إلّا الفرد [٤]،
[١] اي فالاعتراض ينشأ من ان الاثر الشرعي كحرمة مسّ المصحف مترتب على الحدث الاكبر كالجنابة مثلا او على الحدث الاصغر لا على الجامع بين الحدثين الاكبر و الاصغر، فان لم تترتب الحرمة على استصحاب كلّي الحدث فلا يجري اذن استصحاب كلّي الحدث
[٢] يريد ان يقول بانه قد تترتب الآثار على خصوص الجامع كجامع الحدث الذي تترتب عليه حرمة مسّ المصحف، فنستصحب هذا الجامع، و لا فرق من هذه الناحية بين هذا الاستصحاب و بين استصحاب خصوص الحدث الاصغر مثلا
[٣] كما تترتب حرمة المكث في المسجد على الحدث الأكبر، دون الحدث الاصغر
[٤] فان ما يسبّب حرمة مسّ المصحف ليس كلّي الحدث- كمفهوم ذهني جامع بين الحدثين- و انما هو السبب الخارجي و هو امّا الحدث الاصغر و اما الحدث الاكبر فما ينبغي ان يستصحب هو هذا السبب الخارجي