دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٧٤ - للجمع العرفي باقسامه احكام عامّة نذكر فيما يلي جملة منها
٣- أحكام عامّة للجمع العرفي:
للجمع العرفي باقسامه احكام عامّة نذكر فيما يلي جملة منها:
١- لا بدّ لكي يعقل الجمع العرفي ان يكون الدليلان المتعارضان لفظيين أو ما بحكمهما [١] و صادرين من متكلم واحد او جهة واحدة [٢]، و ذلك لان ملاك الجمع العرفي كما تقدّم هو اعداد احد الدليلين لتفسير الآخر إعدادا شخصيا او نوعيا، و هذا انما يصحّ في الكلام [٣] و على ان يكون المصدر واحدا ليفسّر بعض كلامه بالبعض الآخر.
٢- و ايضا انما يصحّ الجمع العرفي إذا لم يوجد علم اجمالي بعدم صدور احد الكلامين من الشارع، إذ في هذه الحالة يكون التعارض في الحقيقة بين السندين لا بين الدلالتين، و الجمع العرفي علاج للتعارض بين الدلالتين لا بين السندين.
٣- و لا يخلو الكلامان اللذان يراد تطبيق الجمع العرفي عليهما من إحدى اربع حالات:
الاولى: ان يكون صدور كلّ منهما قطعيا [٤]، و في مثل ذلك لا يترقّب سريان التعارض إلّا الى دليل حجيّة الظهور [٥]، و المفروض انه
[١] كالكتبيّين
[٢] كالمعصومين عليهم الصلاة و السلام
[٣] و نحوه كالكتابة
[٤] كأن يكونا آيتين او روايتين متواترتين مثلا
[٥] دليل حجيّة الظهور هو مثلا «الظهور حجّة»، ففي هذه الحالة الاولى نسأل دليل حجيّة الظهور هذا بقولنا: ما هو موقفك في هكذا حالة؟