دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٤٩ - ١- النظريّة العامّة للجمع العرفي
المتكلم الجري وفق الاعدادات النوعيّة العرفية، فمن الاوّل قرينية الدليل الحاكم على المحكوم، و من الثاني قرينية الخاص على العام.
و كل قرينة ان كانت متّصلة بذي القرينة منعت عن انعقاد الظهور التصديقي [١] اساسا [٢] و لم يحصل تعارض اصلا [٣]، و إن كانت منفصلة
[١] للعام في العموم
[٢] اي الاستعمالي و الجدّي
[٣] لا بأس قبل بيان هذا المطلب ان نذكر نظرية السيد المصنف (قدس سره) في مجال الدلالات الثلاث للكلام، فنقول:
صرّح السيد الشهيد (قدس سره) بان لمفردات الكلام مدلولات تصورية و تصديقية اولى و تصديقية ثانية، و لمجموع الكلام ايضا هذه المدلولات الثلاث، و لكن المدلول التصوّري لمجموع الكلام قد يغاير المدلول التصوّري لمفرداته، فانّ قول الشارع مثلا «اتقوا الله» مرّة واحدة له مدلول تصوّري يغاير قوله «اتقوا الله، و اتقوا الله»، فاننا في الحالة الثانية نفهم التاكيد من تكرار اتقوا.
(ثم) انه ; تارة يتكلم على اساس النظر الاوّل، كما هو نظره هنا في المتن ١، و تارة يتكلم على اساس مجموع الكلام ٢، فعلى النظر الاوّل إذا ورد مثلا «اكرم العالم العادل»، فانّ المدلول التصوّري للعالم (١) و في ح ٢ بحث «التطابق بين الدلالات»، و ح ٣ ج ٢ ص ١١٩.
(٢) كما في ح ٢ المصدر السابق، و بحث «الاحتراز في القيود»، و ح ٣ ج ١ ص ٢٤٦- ٢٥٢ و ح ٣ ج ٢ ص ١٤١ عند قوله «فإذا كانت القرينة متصلة دخلت في شخص الكلام ..» و ص ١٤٤ عند قوله «... و المنظور في هذين التطابقين شخص الكلام بكل ما يتضمّن من خصوصيات ..»، و التقريرات ج ٧ ص ١٨٦، و قد تكلّم على كلا النظرين في التقريرات ج ٧ ص ١٧٣، و شرح المطلب فيه بشكل موسّع.