دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٢٤ - و قد يقرّب ذلك بوجوه
ثانيها [١]: التمسّك بدليل الحجيّة [٢] لاثبات حجيّة غير ما علم اجمالا بكذبه، فانّ المتعذّر تطبيق دليل الحجيّة على هذا بعينه [٣] أو ذاك بعينه للمعارضة، و امّا تطبيقه على عنوان غير معلوم الكذب إجمالا [٤] فلا
[١] خلاصته: ان دليل «تجب الجمعة» و دليل «تحرم الجمعة» متعارضان فأحدهما اذن كاذب، و الثاني محتمل الصدق فيشمله اطلاق دليلي حجيّة السند و الظهور، فإذا ثبتت حجيّته ثبت «عدم استحباب صلاة الجمعة» و هو المطلوب، و هو معنى اثبات نفي احتمال الثالث.
(و أمّا) بيان تمام المطلب باسلوب المتن فبأن يقال:
ثانيها: التمسّك بدليلي حجيّة السند و الظهور لنفي الاحتمال الثالث، فانّ المتعذّر شمول دليل الحجية على طرف بعينه للمعارضة كما هو واضح، و أمّا شموله للاحتمال الثالث فلا محذور فيه، لانّ دليل الحجية ح غير معارض بشيء، فنحن لم نطبّق دليل الحجية على معلوم الكذب و لم نطبّقه على عنوان معيّن كوجوب صلاة الظهر. كي ينقض علينا بالمعارضة. و انما لم نطبقه على عنوان معيّن لعدم احراز مغايرته لعنوان غير معلوم الكذب، اذ يحتمل ان يكون هذا العنوان التفصيلي هو الكاذب و الباطل واقعا
[٢] اي دليل حجيّة السند و دليل حجيّة الظهور
[٣] اي على هذه الرواية بعينها او تلك الرواية بعينها
[٤] و هو الاحتمال الثالث
هذا الخبر في مدلوله المطابقي و انه لم يحترق فانّ المدلول الالتزامي- و هو الموت بالاحتراق- يسقط لا محالة لانه انما تولّد من المدلول المطابقي، فاذا تبيّن عدم وجود العلّة نستكشف عدم وجود المعلول