دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٧٦ - للجمع العرفي باقسامه احكام عامّة نذكر فيما يلي جملة منها
الرابعة [١]: ان يكون صدور القرينة مرهونا بدليل التعبّد بالسند و صدور ذي القرينة قطعيا، و في هذه الحالة قد يقال بانّ ظهور ذي القرينة باعتباره امارة [٢] لا يعارض ظهور القرينة بالذات ليقال بتقدّم ظهور القرينة عليه بالجمع العرفي، بل هو يعارض المجموع المركّب من امرين هما ظهور القرينة و سندها، إذ يكفي في بقاء ظهور ذي القرينة ان يكون احد هذين الامرين خاطئا، و عليه فما هو المبرّر لتقديم القرينة الظنية السند في هذه الحالة؟ و مجرّد ان احد الامرين المذكورين له حق التقدّم [٣] و هو ظهور القرينة لا يستوجب حقّ التقدّم لمجموع الامرين. و إن شئت قلت: ان شمول دليل حجية الظهور لذي القرينة و إن كان لا يعارض شموله لظهور القرينة [٤] و لكنه يعارض شمول دليل التعبّد بالسند لسند القرينة، و من هنا استشكل في تخصيص العام الكتابي بخبر الواحد، (و يقال في الجواب) على ذلك: إن دليل حجية الظهور قد أخذ في موضوعه عدم صدور القرينة على الخلاف، و دليل التعبّد بسند القرينة يثبت صدور
[١] يريد ان يقول هنا انه إذا كانت القرينة تعبديّة- كخبر الثقة مثلا- و كانت ذي القرينة قطعية الصدور- كآية أو رواية متواترة- فانه قد يقال بعدم تقدّم القرينة هنا على ذي القرينة لانها تعارضها ظهورا و اضعف منها سندا، فانّ القطع بصدور ذي القرينة يعارض شمول دليل حجيّة السند لسند القرينة التعبّدية
[٢] قطعية الصدور
[٣] بالعنوان الاوّلي. (ملاحظة) في النسخة الاصلية «التقديم»، و ما ذكرناه أولى، و كذا ما بعدها
[٤] لفرض امكان الجمع بين الظهورين