دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٠٠ - * أمّا النقطة الاولى
ينالها ذلك الجزء بالتحليل.
و نلاحظ على ذلك: ان هذا التقسيط تبعا لاجزاء الموضوع غير معقول، لوضوح ان الحكم ليس له إلّا وجود واحد لا يتحقّق إلّا عند تواجد تلك الاجزاء جميعا [١].
- الجواب الثالث: ان كل جزء موضوع لحكم مشروط و هو الحكم بالوجوب مثلا على تقدير تحقق الجزء الآخر، فاستصحاب الجزء يتكفّل جعل الحكم المماثل لهذا الحكم المشروط.
و نلاحظ على ذلك: ان هذا الحكم المشروط ليس مجعولا من قبل الشارع، و انما هو منتزع عن جعل الحكم على الموضوع المركّب، فيواجه نفس الاعتراض الذي واجهه الاستصحاب في الأحكام المعلّقة [٢].
وجبت الصلاة» و هكذا ... فانّ هذا يعني ان الشخص إذا كان عالما فقط- اي لم يتّصف بالعدالة- حسن اكرامه إلى حدّ و مرتبة معيّنة، و كذا إذا زالت الشمس و لم يكن الشخص بالغا حسنت الصلاة بالنسبة اليه إلى مرتبة معيّنة و هكذا ... فاستصحاب الجزء يقتضي جعل هذه المرتبة جعلا ظاهريا
[١] و ذلك كما إذا وجب قتل المحارب إذا كان ذكرا بالغا عاقلا، و هكذا، فهل تحتمل انه يحسن قتل المحارب إلى مرتبة معيّنة إذا كان ذكرا بالغا عاقلا و لم يكن محاربا؟! او إذا كان محاربا و لم يكن بالغا او لم يكن عاقلا؟!
[٢] فكما قلنا في بحث «استصحاب الحكم المعلّق» في «الجواب الآخر لمدرسة المحقق العراقي» انه لا يصحّ استصحاب «حرمة العصير العنبي» إذا غلى لاثبات «حرمة الزبيب» إذا غلى، فكذلك الامر هنا،