دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٤٠ - و قد اجيب على هذا الاعتراض بأجوبة
كونه [١] ثابتا على النحو المذكور [٢].
و هذا التصحيح [٣] للاستصحاب في المورد و إن كان معقولا غير ان حمل الرواية عليه خلاف الظاهر، لانّه يستبطن افتراض حكم واقعي بوجوب الركعة المفصولة على الموضوع المركّب من عدم الاتيان و الشك، و هذا بحاجة الى البيان مع ان الامام اقتصر على بيان
[١] مرجع الضمير هو الاستصحاب، و مراده ; ان يقول: بعد افتراض استظهار الاستصحاب من هذه الرواية
[٢] يرى المحقّق النائيني (قدس سره) ان موضوع الحكم ب «لزوم الاتيان بالركعة المفصولة» هو «عدم الاتيان بالركعة» و «الشك في الاتيان بها» و كأنّه رأى ان «الاتيان بالركعة» إنما لزم لثبوت «عدم الاتيان بالركعة» بالاستصحاب، و كونها «مفصولة» انّما لزم ل «الشك في الاتيان بالركعة» و ضرورة عدم ادخال الشك في اليقين و عدم خلط احدهما بالآخر. ثم إذا سألت المحقّق النائيني رضي اللّه عنه: من أين علمت ان المراد من هذه الرواية الاستصحاب؟
يجيب: بأنّه- إضافة الى ظهور نفس جملة «لا تنقض اليقين بالشك» الظاهرة في وحدة متعلقيها كما اوضحنا ذلك في التعليقة الثالثة ص قد علمنا بان موضوع الحكم ب «لزوم الاتيان بالركعة مفصولة» هو «عدم الاتيان بالركعة» و «الشك في الاتيان بها» فعند احراز الحكم نستكشف احراز الموضوع الذي منه «عدم الاتيان بالركعة»، و لا يحرز عدم الاتيان بالركعة إلّا بالاستصحاب، إذن فمراد الامام ٧ هو الاستصحاب
[٣] خلاصة جواب سيّدنا الشهيد هو أنه لو كان مراد الامام ٧ إثبات «عدم الاتيان بالركعة» بالاستصحاب لكفتنا أصالة الاشتغال الثابتة بحكم العقل بلا حاجة الى التعبّد بالاستصحاب