دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٤٢ - و قد اجيب على هذا الاعتراض بأجوبة
إلى ما يستغنى عنه ليس عرفيّا.
و من هنا يمكن ان يكون الاعتراض الثاني بنفسه قرينة [١] على حمل الرواية على ما ذكر في الاعتراض الاوّل [٢]، و إن كان خلاف الظاهر في نفسه، و بالحمل على ذلك يمكن ان نفسّر النهي عن خلط اليقين بالشك و ادخال احدهما بالآخر بأن المقصود التنبيه بنحو يناسب التقيّة على لزوم فصل الركعة المشكوكة عن الركعات المتيقّنة.
الاعتراض الثالث [٣]: إن حمل الرواية على الاستصحاب متعذّر،
[١] مراد السيد الشهيد هنا ان يقول:
أوّلا: إنّ هذا الاعتراض الثاني (الذي كان مفاده ان تطبيق الاستصحاب على ما نحن فيه غير ممكن) ثابت و صحيح.
ثانيا: إذن. و هروبا من هذا الاعتراض الثاني. يتعيّن علينا ان نحمل هذه الرواية على إرادة اصالة الاشتغال لا الاستصحاب، و إن كان ذلك. كما قال سابقا. خلاف الظاهر في نفسه.
ثالثا: و بعد أن حملنا هذه الرواية على ارادة اصالة الاشتغال يمكن ان نفسّر النهي عن خلط اليقين بالشك و ادخال احدهما بالآخر بان المقصود التنبيه. بنحو يناسب التقيّة. على وجوب فصل الركعة المشكوكة عن الركعات المتيقّنة
[٢] و هو إرادة أصالة الاشتغال من هذه الرواية
[٣] ذكره السيد الخوئي في مصباحه ج ٣ ص ٦١ بقوله «و ذكر بعض الاعاظم ان الاستصحاب في الشك في عدد الركعات غير جار في نفسه
و امّا تحليلنا لسبب فصلها فهناك احتمالات و وجوه لا تخفى على من يقرأ الروايات التي ليس هاهنا محلّ ذكرها