دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٨٧ - و نلاحظ على ذلك
يشمل محلّ الكلام حتى لو انطبق العلم الاجمالي بالنجاسة على نفس المورد ايضا.
فان قيل: بل لا يشمل، لاننا حينئذ لا ننقض اليقين بالشك بل باليقين.
كان الجواب: إنّ الباء هنا لا يراد بها النهي عن النقض بسبب الشك و إلّا للزم امكان النقض بالقرعة او الاستخارة، بل يراد بذلك انّه لا نقض في حالة الشك و هي محفوظة في المقام [١].
[١] المراد من السببيّة هو ما يكون لها معنى «بسبب» كما في قوله تعالى إنّكم ظلمتم أنفسكم باتّخاذكم العجل، و قوله جلّ و علا ادخلوا الجنّة بما كنتم تعملون (٣٢)
و مراده (قدس سره) من هذا الجواب انّه لو كان المراد من الباء هنا معنى السببيّة المذكورة يصير المعنى هكذا: لا تنقض اليقين بسبب الشك و لك ان تنقضه بسبب غير الشك كالقرعة و الاستخارة و نحوهما، و ذلك لانهما اسباب غير سبب الشك، مع أن هذا الاحتمال واضح الفساد، و ذلك لانهما بحكم الشك في غير ما ثبتت فيه حجيتهما بالاتفاق، بل يراد من الباء في روايات الاستصحاب معنى الظرفية كما يقال «وضعت الكتاب بالمكتبة» اي في المكتبة، فيكون المعنى انّه ليس لك ان تنقض اليقين في حالة الشك، ففي موارد العلم الاجمالي عندنا شك في جميع الاطراف بحسب الفرض فيجري فيها الاستصحاب ثم تتعارض هذه الاستصحابات بسبب وجود اليقين بوجود طرف منجّز بين الاطراف* (*) هنا كلمتان: الاولى: ذكرنا قبل قليل عدم صحّة جريان الاستصحاب في موارد العلم الاجمالي،