دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٤٤ - الرواية الرابعة
خروجه منها إلى الخامسة فيستصحب بقاءه في الرابعة.
و نلاحظ على هذا الجواب: ان الاستصحاب المذكور معارض باستصحاب عدم كونه في الرابعة، لأنّه يعلم إجمالا بأنّه إمّا الآن أو قبل ايجاده للركعة المبنيّة على الاستصحاب ليس في الرابعة، فيستصحب العدم و يتساقط الاستصحابان.
كما يلاحظ على اصل الاعتراض بأنّ اثبات اللازم العقلي بالاستصحاب ليس امرا محالا بل [إثباته] محتاج الى الدليل، فإذا توقّف تطبيق الاستصحاب في مورد الرواية على افتراض ذلك [١] كانت بنفسها دليلا على الاثبات المذكور.
الرواية الرابعة:
و هي رواية عبد الله بن سنان قال: سأل أبي أبا عبد الله ٧ و انا حاضر: انّي أعير الذمّي ثوبي و أنا اعلم انّه يشرب الخمر و يأكل لحم الخنزير، فيردّه عليّ، فاغسله قبل ان اصلّي فيه؟ فقال ابو عبد الله ٧ «صلّ فيه و لا تغسله من اجل ذلك، فانك اعرته إياه و هو طاهر و لم تستيقن انّه نجّسه، فلا بأس ان تصلّي فيه حتّى تستيقن انّه نجّسه» [٢].
[١] اي على افتراض انك في الركعة الثالثة او في الركعة الرابعة و انه يجب عليك التشهد و التسليم كانت نفس هذه الرواية دليلا على إثبات اللازم العقلي تعبدا
[٢] وسائل الشيعة ابواب النجاسات الباب ٧٤ ح ١ ص ١٠٩٥، و لا إشكال في صحّة سندها