دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٤٥ - الرواية الرابعة
و لا شك في ظهور الرواية في النظر إلى الاستصحاب لا قاعدة الطهارة، بقرينة اخذ الحالة السابقة في مقام التعليل، إذ قال: «فانّك اعرته اياه و هو طاهر» فتكون دالّة على الاستصحاب، نعم لا عموم في مدلولها اللفظي، و لكن لا يبعد التعميم باعتبار ورود فقرة الاستدلال مورد التعليل و انصراف فحواها إلى نفس الكبرى الاستصحابية المركوزة عرفا.
هذا هو المهم من روايات الباب [١] و هو يكفي لاثبات كبرى الاستصحاب.
و بعد اثبات هذه الكبرى يقع الكلام في عدّة مقامات، إذ نتكلّم في روح هذه الكبرى و سنخها من حيث كونها امارة او أصلا و كيفية الاستدلال بها،
ثمّ في اركانها،
ثمّ في مقدار و حدود ما يثبت بها من آثار،
ثمّ في سعة دائرة الكبرى و مدى شمولها لكل مورد،
ثمّ في جملة من التطبيقات التي وقع البحث العلمي فيها.
فالبحث إذن يكون في خمسة مقامات كما يلي:
[١] ذكر في الرسائل (فرائد الاصول) احدى عشرة رواية فراجع من ص ١٩٠ إلى ص ٢٠٢. و ذكر في جامع الاحاديث ج ١ باب ٩ حوالي تسع روايات في هذا المجال