دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٥٠ - و قد وجّه إلى هذا الاستصحاب ثلاثة اعتراضات
فيها، فإذا جفّ العنب ثم غلى كان موردا لاستصحاب الحرمة المعلقة على الغليان [١].
و قد وجّه إلى هذا الاستصحاب ثلاثة اعتراضات:
الاعتراض الاوّل [٢]: ان اركان الاستصحاب غير تامّة، لان الجعل
العنب و هي باقية في الزبيب، و الذي جفّ هو بحسب الظاهر الماء لا غير، و على أيّ حال فالمثال انما يكون لتقريب الفكرة لا غير
[١] قال بصحة استصحاب الحكم المعلّق بعض علمائنا كالشيخ الانصاري و صاحب الكفاية و المحقق العراقي، و انكر صحّته البعض الآخر كالمحقق النائيني و السيد الخوئي، راجع ان شئت الرسائل الجديدة ص ٣٨٢ و اجود التقريرات ج ٢ ص ٤١٠ و منتهى الاصول ج ٢ ص ٤٦٣ و مصباح الاصول ج ٣ ص ١٣٨.
(قال) السيد الشهيد في التقريرات ج ٦ ص ٢٨١: «و قد كان المشهور قبل المحقق النائيني (قدس سره) جريان هذا الاستصحاب إلّا ان هذا المحقق الكبير برهن على عدم جريانه فاصبح المشهور بعده عدم الجريان.»
[٢] ذكره المحقق النائيني (قدس سره) في اجود التقريرات ج ٢ ص ٤١٢ بقوله «و يرد عليه ان ثبوت الحرمة ...» بيان الاعتراض:
اوّلا: في مرحلة الجعل: لا شك في بقاء الحرمة على العصير العنبي إذا غلى، و لا شك في بقاء الزبيب المغلي على حكمه، أي أن الركن الثاني غير متحقّق.
ثانيا: في مرحلة المجعول و الفعلية: لا يقين بثبوت الحرمة على الزبيب إذا غلى فعلا، فما ذا نستصحب؟! أي ان الركن الأول غير متحقّق