دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٤٩ - ١- استصحاب الحكم المعلّق
نفترض ان احدى تلك الخصوصيتين [١] معلومة الثبوت و الثانية معلومة الانتفاء، و امّا الخصوصية الثالثة المحتمل دخلها فهي ثابتة، و هذا الافتراض [٢] يعني ان الحكم ليس فعليا و لكنه يعلم بثبوته على تقدير وجود الخصوصية الثانية، فالمعلوم هو الحكم المعلق و القضية الشرطية [٣]، فإذا افترضنا ان الخصوصية الثانية وجدت بعد ذلك و لكن بعد ان زالت الخصوصية الثالثة حصل الشك في بقاء تلك القضية الشرطية لاحتمال دخل الخصوصية الثالثة في الحكم، و هنا تأتي الحاجة الى البحث عن امكان استصحاب الحكم المعلّق، و مثال ذلك: حرمة العصير العنبي المنوطة بالعنب و بالغليان [٤]، و يحتمل دخل الرطوبة و عدم الجفاف
حرم») و هناك خصوصية ثالثة (كرطوبة العنب بحيث قد لا يحرم العنب الجاف. اي الزبيب. إذا غلى) يحتمل دخلها في الحكم ايضا، و في هذه الحالة اذا افترضنا وجود عنب لم يغل فالحكم بالحرمة ليس فعليا لانه انما يحرم اذا غلى، فاذا افترضنا أن العنب قد جفّ فانه سيحصل عندنا شك في بقاء تلك القضية الشرطية، فهل تستصحب بقاء تلك القضيّة الشرطية (التي هي اذا غلى العنب حرام) أم لا؟ هنا الكلام
[١] كالعنبية، و الثانية كالغليان
[٢] أي ان العنب الرطب لم يغل
[٣] اي فالمعلوم من الجعل هو «إذا غلى العنب. الرطب. حرم»
[٤] وجه الشك في هذا المثال هو: من جهة نرى في الروايات ان موضوع الحرمة هو عصير العنب لا العنب و لا الزبيب المغلي في الماء، و لا يصدق على الماء الذي يغلي فيه الزبيب انه عصير العنب فهو موضوع آخر و لذلك لو حلف شخص ان لا يأكل العنب فانّ له ان يأكل الزبيب، و من جهة اخرى نعلم ان المدار في الحرمة على المادّة الموجودة في