دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٩٤ - و أمّا تحقيق المسألة على وجه كامل فبالبحث في ثلاث نقاط
و أمّا في الحالة الثانية فلا بأس بجريان الاستصحاب في الجزء ثبوتا أو عدما إذا تواجد فيه اليقين بالحالة السابقة و الشك في بقائها.
و من هنا يعلم بأنّ الاستصحاب يجري في أجزاء الموضوع المركب و عناصره بشرط ترتب الحكم على ذوات الاجزاء اوّلا و توفّر اليقين بالحدوث و الشك في البقاء ثانيا.
هذا على نحو الاجمال.
و أمّا تحقيق المسألة على وجه كامل فبالبحث في ثلاث نقاط:
احداها: في اصل هذه الكبرى القائلة بجريان الاستصحاب في اجزاء الموضوع ضمن الشرطين [١].
و النقطة الثانية: في تحقيق صغرى الشرط الاوّل و انه متى يكون الحكم مترتبا على ذوات الاجزاء.
و النقطة الثالثة: في تحقيق صغرى الشرط الثاني و انه متى يكون الشك في البقاء محفوظا.
رطوبة مسرية مع التماس بين الدم مثلا و الثوب، و استصحاب بقاء الرطوبة المسرية لا يثبت نجاسة الثوب الا باثباته للاقتران المذكور الذي هو واسطة عقلية. (المهم) انه لا يصح اثبات النجاسة باستصحاب بقاء الرطوبة مسرية، و انما الذي يجري هنا هو استصحاب عدم نجاسة الثوب
[١] المذكورين قبل بضعة اسطر و هما «ترتّب الحكم على ذوات الاجزاء، و توفّر اليقين بالحدوث و الشك في البقاء»