دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٩٦ - * أمّا النقطة الاولى
المركب- ليس مصبّا للاستصحاب [١].
و هذا الاعتراض [٢] يقوم على الاساس القائل بجعل الحكم المماثل
[١] اي و المستصحب هنا- و هو عدم اسلام الابن إلى زمان موت ابيه- ليس له لوحده حكم لا بالنسبة لنا و لا عند الله جلّ و علا، نعم عدم اسلامه حال موت ابيه يترتّب عليه حكم و هو ممنوعيّته من الارث، و ما له حكم و هو «عدم اسلامه حال موت ابيه» ليس مصبّا للاستصحاب، و ذلك لان نظرنا هنا- اي في هذه النقطة الاولى- إلى استصحاب «عدم اسلام الابن» لا إلى استصحاب «عدم اسلامه حال موت ابيه»، على انه لا يصحّ استصحاب «عدم اسلام الابن حال موت ابيه» لعدم موت ابيه سابقا.
(و بتعبير آخر) يقول المعترضون على اجراء استصحاب «عدم اسلام الابن الى حين موت أبيه»: انتم تعلمون اننا اذا أردنا ان نستصحب طهارة الماء مثلا فانما نستصحبها لأنّ الشارع المقدّس يعتبره طاهرا ظاهرا، فالمستصحب هنا و هو الطهارة له حكم عملي و هو حكم الشارع ظاهرا بجواز شربه، (و لكن) اذا استصحبنا عدم اسلام الابن الى حين موت الاب فانه لا يوجد حكم يترتّب على عدم اسلامه ليجعل الشارع المقدّس حكما ظاهريا يماثله، فهل تتوقّع ان يجعل الله تعالى حكما ظاهريا مفاده «اعتبرت انّ الابن لم يسلم الى حين موت أبيه» مع العلم انه لا يترتب على هذا الحكم الظاهري أي اثر الّا اذا ضممنا الى الحكم الظاهري موت الاب المسلم، (و لذلك) لا يجري استصحاب عدم اسلام الابن الى حين موت أبيه لعدم ترتّب حكم شرعي على هذا المستصحب ليجعل الشارع حكما ظاهريا مثيلا له
[٢] بيان هذا الاعتراض: انه لا يترتّب أثر شرعي على المستصحب بناء على مسلك جعل الحكم المماثل- و قد عرفت ان اصحاب هذا المسلك