دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٧٠ - و قد افيد في جواب هذه المشكلة عدّة وجوه
و يرد على هذا الوجه ان ظاهر أخذ شيء [في قضيّة] كونه بعنوانه دخيلا، فحمله على دخل عنوان [١] جامع بينه و بين غيره يحتاج إلى قرينة.
و التحقيق ان يقال: ان الامارة (تارة) تعالج شبهة موضوعيّة كالامارة الدّالة على نجاسة الثوب، و (اخرى) شبهة حكمية كالامارة الدّالة على نجاسة الماء المتغيّر، و على التقديرين تارة ينشأ الشك في البقاء من شبهة موضوعية كما إذا شك في غسل الثوب او زوال التغيّر، و اخرى ينشأ من شبهة حكمية كما إذا شك في طهارة الثوب بالغسل بالماء المضاف و* ارتفاع النجاسة عند زوال التغير من قبل نفسه، فهناك إذن اربع صور:
* الاولى: ان تعالج الامارة شبهة موضوعية و يكون الشك في البقاء شبهة موضوعية أيضا، كما إذا اخبرت الامارة بتنجس الثوب و شك في طروّ المطهّر، و في مثل ذلك لا حاجة إلى استصحاب النجاسة الواقعية ليرد الاشكال القائل بأنّه لا يقين بحدوثها، بل يمكن إجراء الاستصحاب بأحد وجهين آخرين:
[١] أي فحمل هذا الشيء- كاليقين الوارد في أدلّة الاستصحاب- على عنوان آخر كالحجّة- كما ادعى أصحاب الوجه الثالث- يحتاج الى قرينة. (و أنت تعلم أنّ الحجّة جامع بين اليقين الذي هو حجّة وجدانية و الحجّة التعبّدية).
(*) في نسخة السيد الهاشمي ( (أو)) بدل ( (الواو)).