دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٦٩ - و قد افيد في جواب هذه المشكلة عدّة وجوه
و يختلف هذا الوجه عن سابقه بالاعتراف بركنيّة اليقين [١]، و عن الاوّل بأنّ دليل حجيّة الامارة على هذا يكون واردا على دليل الاستصحاب لأنّه يحقّق فردا من الحجّة حقيقة [٢]، و أمّا على الوجه الاوّل فدليل حجيّة الامارة [٣] يكون حاكما على دليل الاستصحاب لا واردا.
[١] إذ انّ الوجه الثاني لم يكن يعترف بركنيّة اليقين و انّما كان يعتبر الركن الاوّل هو ثبوت المتيقّن سواء حصل هذا الثبوت باليقين ام بحجّة تعبّدية كالامارة
[٢] أي بناء على هذا الوجه الثالث الذي يرى أن المراد من اليقين في أدلّة الاستصحاب هو الحجّة يكون دليل حجيّة الامارة- كآية النبأ مثلا- واردا على دليل الاستصحاب لانه يحقق موردا للاستصحاب و هو مورد اخبار الثقة عن الحالة السابقة
[٣] و ذلك لأنّ شرط الاستصحاب (و هو اليقين) قد تحقّق بنحو تعبّدي، لانّ دليل حجية الامارة- على ما يرى المحقق النائيني (قدس سره)- اعتبر الامارة علما، و لذلك يكون دليل حجيّة الامارة حاكما على دليل الاستصحاب، لأنّه يحقق موضوع دليل الاستصحاب تعبدا.
(و الوارد) في النسخة الاصلية بدل «فدليل حجية الامارة يكون حاكما على دليل الاستصحاب لا واردا» فدليل الاستصحاب حاكم لا وارد، و ما أثبتناه أوضح
الركن الاول لا بدّ له من طريق لتحصيل هذا الثبوت و لو بالاصل، اذن فحتى على مقالته لك ان تقول الركن الاوّل هو وجود حجّة على الحالة السابقة، و المراد بالحجّة على كلا الوجهين الحجّة الطريقية و المنجّزة و المعذّرة كما كان الامر في اليقين، و على أي حال فالمهم على كلا الوجهين ثبوت الحالة السابقة عند الشاكّ