دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٤١ - و قد اجيب على هذا الاعتراض بأجوبة
الاستصحاب [١] على الرغم من ان ذلك الحكم الواقعي المستبطن [٢] هو المهم، إذ مع ثبوته لا بد من الاتيان بركعة مفصولة حينئذ سواء جرى استصحاب عدم الاتيان أو لا، إذ تكفي نفس اصالة الاشتغال و الشك في وقوع الرابعة للزوم إحرازها [٣]. فالعدول في مقام البيان عن نكتة الموقف
[١] الذي يثبت عدم الإتيان و الذي يفهم منه وجوب الركعة الموصولة، على الرغم من أن المهم هو ذكر وجوب الركعة المفصولة لا الاستصحاب، فان الاستصحاب ليست ضرورية في المقام إذ يمكن الاستغناء عنها بأصالة الاشتغال العقلية بلا حاجة الى إثبات قاعدة الاستصحاب
[٢] و هو وجوب الركعة المفصولة
[٣] اي للزوم الاتيان بالركعة المفصولة* (*) [أقول] يمكن للمحقّق النائيني [(قدس سره)] ان يجيب السيد الشهيد هنا بانّ إعطاء قاعدة عامّة في المقام ذو فائدة كبيرة اولى من إعطاء قاعدة خاصّة يدركها العقل.
و على أيّ حال فليس كلامنا في معرفة سبب وجوب الاتيان بالركعة هل انه الاستصحاب ام الاشتغال، انّما الكلام في معرفة سبب فصلها في حالة الشك، فنقول: أولا: إننا لا نفهم من ( (عدم الاتيان)) و ( (الشك)) إلا معنى ( (الشك في الاتيان)) فهو اذن موضوع بسيط، و حكمه الاستصحاب.
ثانيا: إنّ الاستصحاب في هذه الرواية وارد لاثبات وجوب الاتيان بالركعة بنحو الاهمال من حيث الوصل و الفصل و إنّما قلنا بالاهمال هنا لعدم امكان تطبيق الاستصحاب على ما نحن فيه بالتقريب السابق، و امّا اثبات فصلها فطريقتنا الى معرفته كلام الشارع المقدّس الذي عرفناه من هذه الرواية بنحو الاشارة [و ذلك كاشف عن وجود تقية فيها]، و عرفناه من خارجها، و لو لا الروايات الخاصّة في الباب لقلنا بوجوب وصل هذه الركعة انطلاقا من حكم الامام ٧ هنا بالاستصحاب