دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٤٨ - و لكن نلاحظ على ذلك
في مقام العمل بالاخذ بمفاد دليل الترخيص او دليل النهي لعدم التنافي بينهما لكون النهي غير إلزامي، لا جعل الحجية التخييرية بالمعنى المدّعى.
و منها: مكاتبة الحميري [١] عن الحجة ٧ إذ جاء فيها: يسألني بعض الفقهاء عن المصلّي إذا قام من التشهد الاوّل إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه ان يكبّر؟ فانّ بعض اصحابنا قال لا يجب عليه التكبير و يجزيه ان يقول بحول الله و قوّته اقوم و اقعد؟ فكتب ٧ في الجواب: ان فيه حديثين، امّا احدهما فانه إذا انتقل من حالة إلى حالة اخرى فعليه التكبير، و امّا الآخر فانه روي: إذا رفع رأسه من السجدة الثانية و كبّر ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير، و كذلك التشهّد الاوّل يجري هذا المجرى، و بأيهما اخذت من جهة التسليم كان صوابا» [٢].
و فقرة الاستدلال منها قوله ٧ «و بأيّهما اخذت من جهة التسليم
[١] محمّد بن عبد الله بن جعفر، ثقة وجه، كاتب صاحب الامر (عج)
[٢] وسائل الشيعة ج ٤/ باب ١٣ من ابواب السجود/ ح ٨ و الاحتجاج ٣٠٣ ج ٢، و الغيبة للشيخ رقم الحديث ٣٤٦ و ترى سنده اوّل حديث ٣٤٥، فتأمل.
(أمّا) سند هذه المكاتبة فيقول السيد الماتن (قدس سره) عنها في تقريرات السيد الهاشمي ج ٧ ص ٣٤٥: أنّها غير نقيّة السند، و ذلك لكونها مكاتبة بخط احمد بن إبراهيم النوبختي (مهمل) و املاء الحسين بن روح، و يحتمل ان يكون احمد المذكور واسطة في النقل. لا مجرد كاتب كالآلة. و مجرّد هذا الاحتمال يسقط السند عن الحجيّة