دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٥٠ - و لكن نلاحظ على ذلك
الحديث الاوّل و حاكما عليه [١]، و عدم استحكام التعارض بين الحاكم و المحكوم امر واضح عرفا و مقطوع به فقهيا بحيث لا يحتمل ان يكون للشارع حكم على خلاف الجمع العرفي فيه، فيكون هذا بنفسه قرينة على ان المقصود من التخيير الترخيص الواقعي [٢]، (و إذا) كانت جملة مستقلّة و كان الحديث الثاني متكفّلا لحكم القيام من الجلوس بعد السجدة الثانية و انه ليس على المصلي تكبير فيه فلا تعارض بين الحديثين في مورد سؤال الرّاوي و هو الانتقال من التشهد الى القيام فيكون هذا بنفسه قرينة على ان المراد هو الترخيص الواقعي [٣].
الثالث: انه لو تمّت دلالة الرواية على التخيير الظاهري في الحجيّة فموردها الحديثان القطعيان اللذان نقلهما الامام بنفسه كما يناسبه التعبير عنهما بالحديثين الظاهر في كونهما سنّة ثابتة عن آبائه المعصومين [٤] فلا
[١] ببيان انه ٧ قد وسّع الحالة لتشمل حالتين (و هما القيام من السجود و القيام من التشهد)
[٢] بين الحاكم و المحكوم
[٣] أي فلا تعارض بين الحديثين ... لعدم شمول الحديث الاول لحالة القيام من التشهد بدليل قول الامام الحجّة (عج) و كذلك التشهد يجري هذا المجرى، أي ليس هذا انتقالا من حالة الى حالة و ان كان الحديث الاول عامّا و الثاني خاصا و هما متعارضان بدوا، و لكن الانتقال من التّشهد داخل في الخاص فلا يلزم التكبير، و لكن رغم ذلك اذا اخذت بالعام من باب التسليم كان صوابا. فاذن نظر الامام الحجة (عج) الى بيان الحكم الواقعي لحالة الانتقال من التشهد و الترخيص الواقعي في التكبير
[٤] فانه لو لم تكن هتان الروايتان صادرتين واقعا لم يكن من شأن