دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٧٥ - للجمع العرفي باقسامه احكام عامّة نذكر فيما يلي جملة منها
لا يشمل ذا القرينة مع وجود القرينة، و بذلك يتمّ الجمع العرفي.
الثانية: ان يكون صدور كل منهما غير قطعي، و انما يثبت بالتعبّد و بدليل حجيّة السند مثلا، كما في أخبار الآحاد، و في مثل ذلك لا يسري التعارض [١] ايضا لا إلى دليل حجيّة الظهور و لا إلى دليل حجيّة السند، امّا الاوّل فلما تقدّم [٢]، و اما الثاني [٣] فلأنّ مفاد دليل التعبّد بالسند [هو] الأخذ بالمفاد العرفي الذي تعيّنه قواعد المحاورة العرفية لكل من المنقولين، فإذا انحلّ الموقف على مستوى دليل حجيّة الظهور و عدّل مفاد ذي القرينة على نحو اصبح المفاد العرفي النهائي للدليلين منسجما لم يعد [يوجد] مانع من شمول دليل التعبد بالسند لكلّ منهما استطراقا [٤] إلى ثبوت المدلول النهائي لهما.
الثالثة: ان يكون صدور القرينة قطعيا و صدور ذي القرينة مرهونا بدليل التعبد بالسند، و الامر فيه يتّضح مما تقدّم في الحالة السابقة، فانه لا مانع من شمول دليل التعبّد بالسند لذي القرينة استطراقا إلى اثبات مدلوله المعدّل حسب قواعد المحاورة العرفية و الجمع العرفي.
فيجيبنا انني لا اعطي الحجيّة لظهور ذي القرينة مع وجود قرينة توضح المراد، و انما اعطي الحجيّة للظهور الناتج بعد الجمع العرفي بينهما
[١] اي المستقرّ
[٢] في الحالة الاولى من أن دليل حجيّة الظهور يعطي الحجيّة للظهور الناتج بعد الجمع العرفي، فلا يسري التعارض إلى دليل حجيّة الظهور
[٣] و هو عدم سريان التعارض إلى دليل حجيّة السند
[٤] اي لفتح الباب امام حجيّة المدلول النهائي لهما سندا أيضا