دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٤٦ - و أمّا البحث الاثباتي فهناك روايات عديدة استدلّ بها على التخيير
و الجواب [١]: ان بالامكان تصوير التخيير بالالتزام بحجيّة كلّ منهما بشرط ترك الالتزام بالآخر مع افتراض وجوب طريقي للالتزام باحدهما [فقط].
و أمّا البحث الاثباتي فهناك روايات عديدة استدلّ بها على التخيير:
منها: رواية علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب لعبد الله بن محمّد إلى ابي الحسن ٧: اختلف اصحابنا في رواياتهم عن ابي عبد الله ٧ في ركعتي الفجر في السفر، فروى بعضهم أن صلّهما في المحمل، و روى بعضهم لا تصلّهما إلّا على الارض، فاعلمني كيف تصنع انت لاقتدي بك في ذلك، فوقّع ٧: «موسّع عليك بايّة عملت» [٢].
و فقرة الاستدلال منها قوله ٧ «موسّع عليك بأيّة عملت» الواضح في الدلالة على التخيير و امكان العمل بكلّ من الحديثين
[١] بيانه انه يمكن للشارع المقدّس- للتوصّل إلى جعل التخيير بين الخبرين- ان يجعل جعلين: الاوّل طريقي آلي و مفاده: يجب على المكلف الالتزام بأحد الخبرين بنحو التخيير، و الثاني إذا تركت الالتزام بأحد الخبرين فعليك بالآخر، فبهذا التصوير لا ترد الاشكالات السابقة (و هي ترتب الحجية عليهما معا مع عدم الالتزام بكليهما و بالتالي ترتب تعدد العقابات إذا ترك الالتزام بهما). و الوجوب الطريقي- كما رأيت- من نفس وادي الوجوب الغيري.
(و النتيجة) انه يمكن جعل التخيير
[٢] وسائل الشيعة ج ٣/ باب ١٥ من ابواب القبلة/ ح ٨