دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٤ - و هذا المقطع هو الموضع الاوّل للاستدلال، و في بادئ الامر يمكن طرح اربع فرضيّات في تصوير الحالة التي طرحت في هذا المقطع
و في السؤال الثالث افترض زرارة انّه ظنّ الاصابة ففحص فلم يجد فصلّى فوجد النجاسة، فافتى الامام بعدم الاعادة و علّل ذلك بانه كان على يقين من الطهارة فشك، و لا ينبغي نقض اليقين بالشك.
و هذا المقطع هو الموضع الاوّل للاستدلال، و في بادئ الامر يمكن طرح اربع فرضيّات في تصوير الحالة التي طرحت في هذا المقطع:
. الفرضيّة الاولى: ان يفرض حصول القطع بعدم النجاسة عند الفحص و عدم الوجدان [١]، و حصول القطع عند الوجدان بعد الصلاة بانّ النجاسة هي نفس ما فحص عنه و لم يجده أوّلا [٢]، و هذه الفرضيّة غير منطبقة على المقطع جزما، لأنّها لا تشتمل على شك لا قبل الصلاة و لا بعدها، مع انّ الامام قد افترض الشك و طبق قاعدة من قواعد الشك ...
. الفرضيّة الثانية: ان يفرض حصول القطع بعدم النجاسة عند الفحص كما سبق، و الشكّ عند وجدان النجاسة بعد الصلاة في انّها تلك او نجاسة متاخّرة [٣]، و هذه الفرضيّة تصلح لاجراء الاستصحاب فعلا في
[١] من باب حسن الظن بزرارة*.
(* ١) [أقول] ظاهر قول زرارة ( (فنظرت فلم أر شيئا)) لا يعني إلّا الجهل باصابة النجاسة ثوبه، و هذا يضادّ تماما حصول القطع بعدم النجاسة، هذا اوّلا، و ثانيا: حتّى الإمام ٧ فهم هذا المعنى فقال: ( (لانك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت ..))، و لذلك لا وجه لذكر هذه الفرضيّة، و كذلك الكلام في الفرضيّة الثانية.
[٢] بقرينة مثال المني
[٣] بقرينة قوله ٧ في المقطع السادس «لانك لا تدري لعلّه شيء اوقع عليك»