دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٣ - و هي رواية اخرى لزرارة قال
أوقع عليك، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك» [١].
و تشتمل هذه الرواية على ستّة اسئلة من الراوي مع أجوبتها، و موقع الاستدلال ما جاء في الجواب على السؤالين الثالث و السادس، غير أنّا سنستعرض فقه الاسئلة الستّة و اجوبتها جميعا لما لذلك من دخل في تعميق فهم موضعي الاستدلال من الرواية.
ففي السؤال الاوّل يستفهم زرارة عن حكم من علم بنجاسة ثوبه ثم نسي ذلك و صلّى فيه و تذكّر الأمر بعد الصلاة، و قد افتى الامام بوجوب إعادة الصلاة لوقوعها مع النجاسة المنسيّة و غسل الثوب.
و في السؤال الثاني سأل عمّن علم بوقوع النجاسة على الثوب ففحص و لم يشخّص موضعه فدخل في الصلاة باحتمال انّ عدم التشخيص مسوّغ للدخول فيها مع النجاسة ما دام لم يصبها بالفحص، و قوله فطلبته و لم اقدر عليه انما يدلّ على ذلك، و لا يدلّ على أنّه بعدم التشخيص زال اعتقاده بالنجاسة، فانّ عدم القدرة [٢] غير حصول التشكيك في الاعتقاد السابق و لا يستلزمه، و قد افتى الامام بلزوم الغسل و الاعادة لوقوع الصلاة مع النجاسة المعلومة إجمالا.
[١] جامع الاحاديث ج ٢. باب ٢٣ من ابواب النجاسات ح ٦، ص ١٦٥. و قد رواها الشيخ الصدوق في العلل بسند صحيح عن زرارة عن ابي جعفر ٧
[٢] أي فان عدم القدرة على وجدان مكان النجاسة لا يعني أنه قد حصل عنده شك في أصل النجاسة، و انما هو لا يزال معتقدا بحصول النجاسة