دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٢٠ - تنبيهات النظرية العامّة للتعارض المستقرّ
عرفت من الترابط. و المحصّل النهائي لذلك ان دليل السند في احدهما يعارض كلّا من دليل حجيّة الظهور و دليل السند في الآخر.
السادسة: إذا افترضنا دليلا ظنيا دلالة و سندا معارضا لدليل ظني دلالة و قطعي سندا سرى التنافي إلى دليل حجيّة الظهور لوجود ظهورين متعارضين، و دخل دليل التعبّد بالسند الظني في المعارضة لمكان الترابط المشار إليه.
(*) الثاني: ان التعارض المستقرّ تارة يستوعب تمام مدلول الدليل كما في الدليلين المتعارضين الواردين على موضوع واحد [١] و اخرى يشمل جزء من المدلول كما في العامّين من وجه [٢]، و ما تقدّم من نظريّة التعارض كما ينطبق على التعارض المستوعب كذلك ينطبق على التعارض غير المستوعب، و لكن يختلف هذان القسمان في نقطة و هي انه في حالات التعارض المستوعب بين دليلين ظنيّين دلالة و سندا يسري التنافي إلى دليل حجيّة الظهور، و بالتالي إلى دليل التعبّد بالسند، و امّا في حالات التعارض غير المستوعب بينهما فالتنافي يسري إلى دليل حجيّة الظهور و لكن لا يمتدّ الى دليل التعبّد بالسند، بمعنى انه لا موجب لرفع اليد عن سند كلّ من العامّين من وجه راسا [٣].
وجود ترابط بين دليل حجية السند و الظهور يدخل دليل حجية السند ساحة المعركة
[١] نحو «صلّ» و «لا تصلّ»
[٢] من قبيل «ذرق الطائر طاهر» و «ذرق السباع نجس»، و بين الطائر و السباع عموم من وجه
[٣] و ذلك لامكان الاستفادة من بقية مصاديق الروايتين كالطيور غير