دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٢٢ - مقدار ما يثبت الاستصحاب
القسم الثاني: الآثار و اللوازم العقلية التي يكون ارتباطها بالمستصحب تكوينيا و ليس بالجعل و التشريع، كنبات اللحية اللازم تكوينا لبقاء زيد حيّا، و موته اللازم تكوينا من بقائه إلى جانب الجدار إلى حين انهدامه، و كون ما في الحوض كرّا اللازم تكوينا من استصحاب وجود كر من الماء في الحوض، فان مفاد كان الناقصة لازم عقلي لمفاد كان التامّة [١]، و هكذا.
يكون موضوعا لطهارة الطعام الذي غسل بهذا الماء، و طهارة الطعام تكون موضوعا لحلية اكله
[١] بيان ذلك: انت حينما تستصحب وجود كرّ من الماء في الحوض- اي حينما تستصحب مفاد كان التامّة و هو الوجود- فانما يترتب على هذا الاستصحاب اتصاف ان ما في الحوض الآن هو مقدار كرّ، و هذا الاتصاف يعبّر عنه بمفاد كان الناقصة، لان مفاد «كان زيد قائما» اتصاف زيد بالقيام، بينما مفاد «فإذا كان يوم القيامة» إذا جاء و وجد يوم القيامة، و لذلك يقولون إذا استصحب الوجود. و هو مفاد كان التامّة. سيترتب الاتصاف. و هو مفاد كان الناقصة.، و يعبّرون عن هذا المعنى بقولهم ان مفاد «كان الناقصة» لازم عقلي لمفاد «كان التامّة»، و انما قال «عقلي» لان هذا اللازم الوصفي- و هو اتصاف ان ما في الحوض كرّا- ليس أثرا شرعيا كجواز شرب الماء مثلا و انما هو صفة تكوينية ككون ما امامنا هو كتاب او قلم و نحو ذلك، فهو امر عقلي لا شرعي.
(قوله) «و هكذا» اي ان نبات اللحية- و هو مفاد كان الناقصة- لازم تكويني عقلي لبقائه حيّا، بحيث لو استصحبنا حياته سيترتب على هذا الاستصحاب هذا اللازم العقلي و هو نبات اللحية، و كذا الامر تماما بالنسبة إلى مثال بقاء زيد تحت الجدار إلى حين انهدامه عليه.
(تنبيه) يقال أحيانا انّ الامارة تدلّ على المداليل الالتزامية اضافة الى