دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٩٣ - ٤- الاستصحاب في الموضوعات المركّبة
او «اقتران هذا بذاك» و نحو ذلك ... و اخرى نفترض ان هذه العناصر بذواتها اخذت موضوعا للحكم الشرعي [١] بدون ان يدخل في الموضوع أيّ عنوان انتزاعي [٢] من ذلك القبيل.
ففي الحالة الاولى لا مجال لاجراء الاستصحاب في ذوات الأجزاء، لانه إن اريد به اثبات الحكم مباشرة فهو متعذّر لترتبه على العنوان البسيط المتحصّل، و إن اريد به اثبات الحكم باثبات ذلك العنوان المتحصّل فهو غير ممكن لان عنوان الاجتماع و الاقتران و نحوه لازم عقلي لثبوت ذوات الاجزاء فلا يثبت باستصحابها، فالاستصحاب في هذه الحالة يجري في نفس العنوان البسيط المتحصل [٣]، فمتى شك في حصوله جرى استصحاب عدمه حتى و لو كان احد الجزءين محرزا وجدانا و الآخر معلوم الثبوت سابقا و مشكوك البقاء فعلا [٤].
[١] كما لو افترضنا ان موضوع الارث هو موت المورّث حال كون الوارث مسلما
[٢] يبسّط الموضوع و يوحّده
[٣] كما لو شككنا في الاتيان بالصلاة فاننا نستصحب عدم الصلاة رغم أن الصلاة موضوع مركّب الّا اننا نستصحب العنوان البسيط المنتزع من المركّب
[٤] كما لو كان على يدنا دما رطبا رطوبة مسرية ثم بعد ساعة مثلا اي حينما شككنا في بقاء الرطوبة المسرية لمسنا بيدنا ثوبا ما فهنا لا يحكم بنجاسة الثوب و ذلك لانّ نجاسة الثوب مترتبة على موضوع بسيط و هو انتقال النجاسة، و استصحاب بقاء الرطوبة مسرية يثبت بقاء الرطوبة مسرية و لا يثبت انتقال النجاسة. و انما تثبت النجاسة باقتران وجود