دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢١٤ - شبهة انفصال زمان الشك عن زمان اليقين
في احداهما الكرّية و في الاخرى الملاقاة للنجاسة [١] فهذا يعني ان كلّا من حدوث الكرّية و الملاقاة معلوم في إحدى الساعتين بالعلم الاجمالي، فهناك معلومان اجماليان و إحدى الساعتين زمان احدهما و الساعة الاخرى زمان الآخر، و عليه فالملاقات المعلومة إذا كانت قد حدثت في الساعة الثانية فقد حدثت الكرّية المعلومة في الساعة الاولى، و استصحاب عدم الكرّية إلى زمان الملاقاة على هذا التقدير [٢] يعني ان زمان الشك الذي يراد جرّ عدم الكريّة إليه هو الساعة الثانية و زمان اليقين بعدم الكرّية هو ما قبل الزوال، و امّا الساعة الاولى فهي زمان الكرّية المعلومة اجمالا، و هذا يؤدي إلى انفصال زمان اليقين بعدم الكرّية عن زمان الشك فيه بزمان اليقين بالكرّية، و ما دام هذا التقدير محتملا فلا يجري الاستصحاب لعدم احراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين [٣].
[١] كما ترى في الرسم التالي:
نمايش تصوير
فعلى الفرض الاوّل انفصلت القلّة عن الملاقاة، و في الفرض الثاني كان الماء قليلا عند الملاقاة، فلجهلنا بتقدّم الكريّة على الملاقاة او تاخّرها عنها لا يمكن استصحاب قلّة الماء إلى واقع زمان الملاقاة و ذلك لاحتمال وقوع الفرض الاوّل في الخارج- كما ترى في الرسم- و هو فرض العلم بتغيّر الحالة السابقة للماء و صيرورته كرّا
[٢] و لك ان تقول بدل «يعني ان .. المعلومة اجمالا» مستحيل
[٣] راجع اجود التقريرات ج ٢ ص ٤٢٧- ٤٢٩