دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢١١ - * و أمّا النقطة الثالثة
جريان استصحاب بقاء الجزء [١] في صورة العلم بزمان ارتفاعه هو الصحيح بالبيان الذي حقّقناه [٢].
و لكن هذا البيان يجري بنفسه أيضا في بعض صور مجهولي التاريخ، كما إذا كان زمان التردّد فيهما متطابقا، كما إذا كانت الملاقاة مردّدة بين الساعة الواحدة و الثانية، و كذلك ارتفاع عدم الكرّيّة بحدوث الكرّيّة، فانّ هذا يعني ان ارتفاع عدم الكرّيّة بحدوث الكرّيّة مردّد بين الساعة الاولى و الثانية [٣]، و لازم ذلك ان تكون الكرّية معلومة في الساعة الثانية على كل حال و انما يشك في حدوثها و عدمه في الساعة الاولى، و يعني ايضا ان الملاقاة متواجدة إمّا في الساعة الاولى او في الساعة الثانية، فإذا استصحبت عدم الكرّيّة إلى واقع زمان تواجد الملاقاة فحيث إن هذا الواقع يحتمل ان يكون هو الساعة الثانية يلزم على هذا التقدير ان نكون قد تعبّدنا ببقاء عدم الكرّيّة إلى الساعة الثانية مع انه معلوم الانتفاء في هذه الساعة [٤].
[١] اي قلّة الماء
[٢] و الذي اثبت من خلاله عدم صحة استصحاب قلّة الماء المعلومة التاريخ بلحاظ الزمان النسبي
[٣] فرض المثال ان آخر الفترة المحتملة لقلّة الماء كان الساعة الثانية إلا لحظة واحدة، بحيث انه في الساعة الثانية كان الماء كرّا حتما
[٤] و النتيجة انه لا يمكن استصحاب عدم الكرّية (المعلومة الانتفاء الساعة الثانية إلا لحظة) الى واقع زمان الملاقاة (و هو الساعة الثانية) لانه باطل وجدانا، أو قل لا يمكن استصحاب عدم الكرّية بلحاظ الزمان النسبي