دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٢٠ - و نلاحظ على ذلك
و شككت في بقاء اجتهاده بعد طلوع الشمس، و لم يكن الاثر الشرعي مترتبا على اجتهاده عند الطلوع، إذ لم يكن عادلا و انما اصبح عادلا بعد ساعتين، أ فلا يجري استصحاب الاجتهاد إلى ساعتين بعد طلوع الشمس؟ فكذلك في المقام (*).
ثانيا [١]: إن ما ذكر لو تمّ لمنع عن جريان استصحاب عدم الكريّة فيما إذا كان زمان حدوثها مجهولا مع العلم بتاريخ الملاقاة، كما إذا كان عدم الكريّة و عدم الملاقاة معلومين عند الزوال و حدثت الملاقاة بعد ساعة و لا يدرى متى حدثت الكريّة، فان استصحاب عدم الكريّة إلى زمان الملاقاة يجري عند صاحب الكفاية، مع انه يواجه نفس الشبهة
[١] بيان ذلك: على فرض أنّ النجاسة عندك يا صاحب الكفاية تترتّب على عدم الكريّة المقيّد بالملاقات. لا على الكريّة في ظرف الملاقاة أي بنحو التركيب. فانّ ما ذكرته كدليل على عدم جريان استصحاب قلّة الماء في المثال المفروض من احتمال وجود فصل بين جزءي العلّة بالساعة الاولى نورده عليك في حالة أنت تقبل جريان الاستصحاب فيها و هي حالة ما لو جهلت بزمان حصول الكريّة و علمت بزمان حصول الملاقاة فانك تستصحب عدم الكريّة الى زمان الملاقاة (و هي الساعة الواحدة مثلا) مع احتمال وجود فصل (و هي الكريّة) بين عدم الكريّة و الملاقاة و هو الساعة ٣٠، ١٢ ظهرا مثلا
(*) الحقّ وجود فرق بين مثالي الاجتهاد و الماء، فصحيح انه يصحّ استصحاب الاجتهاد و ان لم يكن يترتب اثر شرعي على هذا الاستصحاب في الساعتين الاولتين بعد طلوع الفجر، و لكن مع ذلك يمكن ان يقال بعدم صحّة الاستصحاب في مثال الماء و ذلك للعلم الإجمالي بحصول الكريّة أو الملاقاة في الساعة الاولى دون مثال الاجتهاد