دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٣٣ - و يمكن تصنيف هذه الروايات إلى ثلاث مجاميع
الله او من قول رسول الله ٦، و إلّا فالذي جاء به اولى به» [١].
و هذه الرواية و نظائرها تساوق في الحقيقة إلغاء حجيّة خبر الواحد لانها تنهى عن العمل به في حالة عدم تطابقه مع القرآن الكريم و لا محصّل عرفا لجعل الحجيّة له في خصوص حالة التطابق لكفاية الدلالة القرآنية حينئذ. و عليه فيرد على الاستدلال بها انها بنفسها اخبار آحاد و لا يمكن الاستدلال باخبار الآحاد على نفي حجيّة خبر الواحد [٢].
هذا اضافة إلى اننا لو سلّمنا انها لا تلغي حجيّة خبر الواحد على الاطلاق فلا شك في انها تسلب الحجيّة عن الخبر الذي ليس له موافق من
[١] ضعيفة السند بعبد الله بن محمد (بن عيسى) فانّ في الحكم بوثاقته تأمّلا، راجع الوسائل ج ١٨ باب ٩ من ابواب صفات القاضي ح ١١ ص ٧٨
[٢] بيان ذلك: ان هذا النوع من الروايات يفيد عدم حجيّة خبر الواحد مطلقا. لا فقط ما لم يوجد عليه شاهد من الكتاب و الاحاديث النبوية المعلومة الصدور- و ذلك لانّه إذا كان المناط في حجيّة خبر الثقة وجود شاهد من هذا القبيل عليه فايّ قيمة تبقى لهذا الخبر؟ فاننا في هذه الحالة نتبع الآية او الحديث الثابت بلا حاجة إلى خبر الثقة، اذن عمليا لن يبقى ايّ قيمة لاخبار الثقات، و هذا هو مراده من قوله «و لا يمكن الاستدلال باخبار الآحاد- اي بهذه المجموعة من الروايات- على نفي حجيّة خبر الواحد»