دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٧٢ - ٢- استصحاب عدم النسخ
الموضوع للقضية المشكوكة زمانا عن الموضوع للقضية المتيقّنة، و هذا يكفي لانتزاع عنواني الحدوث و البقاء عرفا على نحو يعتبر الشك المفروض شكّا في بقاء ما كان فيجري الاستصحاب.
و الاستصحاب على هذا الضوء استصحاب تنجيزي مفاده التعبّد ببقاء المجعول الكلّي الملحوظ بما هو صفة لطبيعي المكلّف.
و بالامكان التعويض عنه باستصحاب الحكم المعلّق، بأن يشار الى الفرد المكلّف المتأخّر زمانا و يقال: ان هذا كان حكمه كذا على تقدير وجوده و لا يزال كما كان، و بذلك يتمّ التخلّص عن مشكلة تعدّد معروض الحكم [١].
و لكن توجد مشكلة اخرى يواجهها الاستصحاب في المقام سواء اجري بصيغته التنجيزية او التعليقية و هي: انه معارض باستصحاب العدم المنجّز الثابت لآحاد المكلّفين الذين يعيشون في الزمان المحتمل وقوع النسخ فيه [٢]، و هذا يشبه الاعتراض على الاستصحاب التعليقي عموما
[١] و هم المكلفون الموجودون قبل احتمال النسخ و المكلّفون الموجودون بعد احتمال النسخ
[٢] و قد آمن السيد الماتن ; بهذا الاعتراض في بحث «استصحاب الحكم المعلّق» السابق، راجع اواخر البحث السابق.
(بيان) هذه المعارضة: اننا إذا استصحبنا بقاء وجوب قتال المشركين إلى زماننا هذا فانه معارض بعدم وجوبه بالنسبة إلى الافراد الذين يعيشون في زمن يحتمل النسخ فيه كزماننا هذا مثلا، بيان وجه الاستصحاب الثاني هو انه يوجد شك في ان المولى تعالى هل شرّع هذا الحكم لخصوص زمان حضور الامام ٧ مثلا او إلى قيام الساعة،