دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٥٩ - و قد يعترض على استفادة هذين الترجيحين- بالصفات و بالشهرة- من المقبولة بوجوه
مشروطة في نفسها بعدم المعارضة لقطعي السند [١].
فان قيل: إذا كان الامر كذلك [٢] وجب تقديم الترجيح بالشهرة على الترجيح بالصفات، لان الترجيح بالصفات يفترض حجيّة كلّ من الخبرين و يرجّح احدى الحجتين على الاخرى.
كان الجواب: ان الترجيح بالصفات ناظر إلى الحاكمين لا إلى الراويين- كما تقدّم- فلا اشكال من هذه الناحية [٣].
و هكذا يتّضح ان المقبولة لا يمكن ان يستفاد منها في مجال الترجيح بين الحجتين من الروايات اكثر ممّا ثبت بالرواية السابقة [٤].
و منها: المرفوعة عن زرارة قال: سألت الباقر ٧ فقلت:
جعلت فداك يأتي عنكم الخبران او الحديثان المتعارضان فبأيّهما آخذ؟
[١] و لذلك لن يكون خبر الثقة- عند معارضته مع مقطوع السند- حجّة، و لذلك لن يعارض المقطوع السند
[٢] اي اذا كان الترجيح بشهرة الرواية يقدّم على الاقلّ شهرة من الروايات بسبب انّ الاولى تورث الاطمئنان بصدورها بخلاف الاقلّ شهرة، كان اللازم ان يقدّم الترجيح بالشهرة على الترجيح بالصفات لان الترتيب العقلائي ان يقال: فان علمت بالحكم الشرعي- و لو من خلال شهرة الروايات- فبها و ان لم تعلم فخذ تعبّدا بالاورع و الافقه
[٣] اي لا يوجد ترتب في هذه الرواية- كي يستشكل على الرواية بان الترتب فيها غير عقلائي- لان مجال الترجيح بالشهرة هو الروايات، و مجال الترجيح بالصفات هو فصل الخصومات
[٤] نعم يستفاد منها الترجيح بصفات الحاكمين لكن هذا في مجال فصل الخصومات لا في مجال تعارض الروايتين